المحقق الحلي
728
المعتبر
المختص به ، وهل يعتكف ( المكاتب ) من غير إذن مولاه ، قال الشيخ : لا إلا أن يخرج إلى محض الحرية ، وقال الشافعي : نعم ، لأنه حق للمولى في منافعه ، وليس بجيد ، لأنه لم يخرج بكتابته عن الرق ، فتوابع الرق لاحقة به ، إلا إطلاقه للاكتساب . فروع الأول : لو نذرت المرأة ( الاعتكاف ) ، أو العبد بإذن المولى ، أو الزوج ، فإن كان ( أياما " معينة ) لم يجز له المنع ، وإن كان غير معين جاز ( ما لم يجب ) ، وقال الشيخ : يجب عليه الصبر ثلاثة أيام ، وهو أقل الاعتكاف ، وهذا يصح ، لو قلنا الاعتكاف يجب بالشروع ، أما إذا كان النذر غير متعين بزمان لم يجز لأحديهما الدخول ، إلا بإذن ، لأن حق الزوج والمولى مضيق يفوت بالتأخير ، ولا كذا الاعتكاف . وكذا البحث في ( الأجير ) زمان إجارته . ويتجه البحث في ( الضعيف ) كذلك ، لافتقار صومه تطوعا إلى الإذن . ولو أذن للعبد فاعتكف فأعتق ، أثم . قال الشيخ : ولو لم يأذن ودخل فأعتق في الحال ، لزمه ، وليس بجيد : بأن ذلك الدخول لم ينعقد به الاعتكاف فلا يجب إتمامه . ولو ( سكر ) المعتكف ، بطل اعتكافه ، وقال الشافعي : لا يبطل واختلف أصحابه على وجهين . لنا أن الاعتكاف لبث للعبادة ، والسكران يخرج بسكره عن التعبد ، فيزول معنى الاعتكاف منه . الشرط الرابع ( الكمية ) وقد أجمع فقهائنا : أنه لا يصح أقل من ( ثلاثة أيام بليلتين ) وأطبق الجمهور على خلاف ذلك ، فقال أبو حنيفة : لا يصح أقل من يوم ،